الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

266

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

لم يقدر عليه القاضي وأعوانه يكون له اخذ الأجرة لعمله وليس على المدّعى عليه شيء بهذا العنوان . نعم للمدعى بعد إحقاق وإثباته ان يدعى كلّ ضرر توجه إليه في هذا الدعوى من قبل المدّعى عليه لصيرورته سببا لذلك بتعديه عليه ، نعم لا كلام فيما إذا كان المجّانية من مصلحة النظام والحكومة كما هو الدارج . فتحصل : ان مقتضى القاعدة ان مئونة الإحضار على المدّعى وتوجهها إلى غيره يمكن ان يكون بعنوان ثانوي . ثم إن كيفية الإحضار تكون بنظر الحاكم وصلاحه وليس لنا طريق خاص بالنسبة إليه وهكذا ما يترتب على امتناعه عن الحضور من كيفية التهديد والتعزير فربما يرى الصلاح في ارسال كتاب إليه وامره فيه بإجابة القاضي كما هو الغالب وربما يكون بارسال شخص محضر إيّاه سواء كان من أعوان السلطان أو من غيرهم . وما يقال من أنه إذا استخفى بعث من ينادى على بابه انه ان لم يحضر إلى ثلاث سمرت داره أو ختم عليها فإن لم يحضر بعد الثلاث وسأل المدّعى السمر أو الختم اجابه إليه ليس بمتعين بل ربما يكون هذا بعض الكيفيات بالتهديد . كما انما في القواعد من أنه « ان لم يحضر بعد الختم بعث الحاكم من ينادى ان لم يحضر أقام عنه وكيلا وحكم عليه فإن لم يحضر فعل ذلك وحكم عليه وان لم يحكم عليه حال الغيبة ابتداء . » يكون كذلك وانه من شؤون الحاكم فان أمثال ذلك يكون من الطرق الدارجة ولا دليل عليه بالخصوص . والحاصل : إذا امتنع من الحضور لا بدّ من فصل الخصومة باىّ وجه كان ممكنا والتعزير والتهديد يكون بحسب حال الاشخاص وشؤونهم ولا يكون في صورة وجود مانع وعذر موجه كالمرض ونحوه فإنه حينئذ لا بدّ من التماس طريق مناسب لفصل الخصومة ففي مثل المرض الذي يرجى زواله قريبا يصبر بالمقدار المناسب وفي بعض الموارد يطلب منه توكيل غيره للمحاكمة وإذا احتيج إلى حلف يحلف في مكانه مع حضور القاضي عنده أو من يرسله وله التوكيل مطلقا